المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

133

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

مرضه صلى اللّه عليه وآله وسلم من الأسود العنسي بصنعاء ، ومسيلمة باليمامة فقضى بكفرهم صلى اللّه عليه وآله وسلم وأمر بغيلتهم ، ومجاهرتهم ، فكانت الدار من قعر عدن إلى عمان إلى جفر أبي موسى إلى ( تبوك ) إلى ( آيلة ) فما تحوزه هذه التخوم إلى البحر دار الإسلام وما عداها دار حرب [ فلما كان من العرب ما كان عادت الأرض دار حرب ] « 1 » إلا القليل كمكة ، والمدينة ، والظاهر ، وصعدة ، و ( جواثى ) « 2 » قرية من قرى البحرين ، وما سواها دار حرب [ وردة ] فلما دخلت العرب كرها في الباب الذي خرجت منه بعد نفاذ أحكام اللّه تعالى فيها بالقتل والسبي والصلب والحريق والرضح بالحجارة وأنواع التنكيل رجع الإسلام إلى حالته الأولى فقال شاعرهم : وحبرها الراوون أن ليس بينها * وبين قرى مصر ونجران كافر فألقت عصاها واستقرت بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر فالقوم ما جعلوا بين الإيمان والكفر في تلك الحال واسطة . [ موقف الأئمة من المجبرة والقدرية ] فأما كلام أهل البيت عليهم السلام في تكفير المجبرة والقدرية فلو عيناه لكم مع كونه موجودا عندكم لكنا كجالب التمرة إلى البصرة ، ومعلم العوان الحمرة ، ولكنا نذكر كلمة أو كلمتين كالتنبيه على ما وراءه . قال القاسم عليه السلام « 3 » في كتاب ( العدل والتوحيد ونفي التشبيه ) : فذهبت المشبهة إلى أن اللّه - تعالى عما يقولون علوا كبيرا - تكلم بلسان وشفتين ، وخرج

--> ( 1 ) سقط من ( أ ) ، وهو في ( ب ) ، وحاشية ( أ ) . ( 2 ) وقيل هو : حصن في البحرين . ذكر في حروب الردة . ( 3 ) القاسم بن إبراهيم عليه السلام تقدمت ترجمته في ( العقد الثمين ) .